الحرب المعلنة و غير المعلنة على الاسلام

Publié le par Ahmed Miloud

 

 

ما أَكثر الحروب الإعلامية و غير الاعلامية  التي تُشنُّ لتشويه الإسلامِ ورموزهِ الحيَّة، من بعض كبار المشاهير فيأميركا و العالم الغربي و حتى بعض المتنورين من المنتسبين الى الامة الاسلامية، الذين رأوا في مَنهجِ وتشريع هذا الدين القويم خطراً كبيراً عليهم، فما كان منهم إلا أن يرفعوا رايات التشويه والإساءة حفاظاً على علاقة العداء وتمكيناً للحقد المتملك من قلوبهم وأفئدتهم، ليواصلوا ما بدأه أسلافهم منذ بدء الرسالة التي حملها نبي الرحمة والعدالة محمد صلى الله عليه وسلم، النبي الذي جاء مصدقاً لما معهم من الكتاب، فكان الخطر الذي يحوم حول مصالحهم، ويكبح طموحهم.

 : يقول الله سبحانه في هذا الشاءن:
" وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ   أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ." ( البقرة، اية 217
 و لكن هيهات ان ينالوا من هذا الدين القويم الذي ارتضاه الله سبحانه للناس كافة.
وليعلم هؤلاء أن الإسلام نسخ جميع الرسالات السابقة وأبطل العمل بأحكامها، فما بالك بالقوانين الوضعية المنبثقة عن هوى الناس.
، ولذلك قال تعالى: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران:85]وقال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً) [النساء:47] وقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً) [المائدة: من الآية3] 
قال الله سبحانه وتعالى:
﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {32} هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {33}﴾. [ التوبة].

وقال الله عزَّ وجل: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {8} هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {9}﴾ [الصف]. 

يقول الشيخ عبد العزيز ابن.باز رحمه الله في من ترك الحكم بشريعة الاسلام:

 انظر المرجع :

https://binbaz.org.sa/fatwas/7190/حكم-ترك-تحكيم-شرع-الله

                                                    حكم ترك تحكيم شرع الله

" يطلق على من ترك تحكيم شرع الله أنه كافر وظالم وفاسق، لكن إن كان يرى أن حكم الله لا يصلح، أو أنه يجوز تحكيم القوانين فهذا كفر أكبر، فإن كان لا يرى ذلك ولكنه يفعل ذلك عن معصية وعن هوى فهو كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق، فإطلاق الكفر عليه والظلم والفسق جائز على الأحوال الثلاث، لكن إن كان استجاز الحكم بغير ما أنزل الله واستباحه سواء كان قال: إن حكم الله أفضل أو مساوٍ أو قال: إن حكم الطاغوت أفضل، فهو في هذا مرتد، وكفره كفر أكبر وظلم أكبر وفسق أكبر.
أما إذا حكم بغير ما أنزل الله لهوى في نفسه على المحكوم عليه أو لمصلحة المحكوم له، أو لرشوة أخذها من المحكوم له، فهذا كله يكون من باب الكفر الأصغر والظلم الأصغر والفسق الأصغر، وإن أطلق عليه كفر فهو بهذا المعنى من باب الزجر. نعم.
ان غالب الدول المنتسبة إلى الإسلام لا تحكم شرع الله في كل شيء وإنما في بعض الشيء كالأحوال الشخصية، أو العبادات، وهذا لاشك خطأ عظيم وجريمة كبيرة، فالواجب على جميع حكام المسلمين التوبة إلى الله من ذلك والرجوع إلى الصواب والحق، وأن يحكموا شرع الله في عباد الله في كل شيء، في العبادات والمعاملات والجنايات والأحوال الشخصية وفي كل شأن من شئونهم، لقول الله جل وعلا: 
" فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65]، ولقوله سبحانه: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ."[المائدة:50] بعد قوله: " وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ. "[المائدة:49] ثم قال بعدها:" أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ. "[المائدة:50].
فليس هناك حكم أحسن من حكم الله عز وجل، وسبق قوله تعالى:  - " وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة:44]،
 وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ."[المائدة:45] ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [المائدة:47] ، فهل يرضى مسلم أن يكون موصوفًا بهذا الوصف؟ وأي شيء يرجى من وراء قوانين البشر وآرائهم وعوائدهم التي درجوا عليها؟ في شرع الله الكفاية والغنية والمقنع في كل شيء.
فالواجب على كل حاكم سواء كان ملكًا أو رئيس جمهورية أو بأي اسم سمي أو أميرًا الواجب عليه أن يحكم شرع الله، وأن يلزم من لديه بذلك، يلزم الشعب بالتحاكم إلى شرع الله، وأن ينصب القضاة وأن يهيئ لهم ما يعينهم على ذلك، وأن يوجد من الأسباب ما يحصل به وجود القضاة العارفون بشرع الله ، فلابد من إيجاد الدراسة الكافية في العلوم الشرعية في الجامعات وغير الجامعات كالمساجد، فليس من شرط التعلم أن يكون هناك جامعة بل في أي مكان في مسجد أو مدرسة أو جامعة لابد من إيجاد من يتعلم علوم الشريعة حتى يصلح لأن يكون قاضٍ يحكم بين الناس، ولا يجوز أبدًا أن يحكم بين الناس بالقوانين الوضعية التي وضعها الرجال بآرائهم، بل يجب أن يسند الحكم إلى شرع الله، وأن يؤخد الحكم من شرع الله بين عباد الله، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. "-
بتصرف

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article